فريق دولي يؤكد انشقاق العميد الملصي قبل مقتله عن صالح

أكد فريق الخبراء الدوليين التابع للجنة العقوبات الخاصة باليمن، السبت، ما انفردت به "عربي21" من معلومات عن انشقاق قائد كبير بقوات الحرس الجمهوري سابقا عن صالح وانضمامه للقتال تحت راية الحوثيين على الحدود اليمنية السعودية، قبل أن يلقى مصرعه في قصف جوي لطيران التحالف العربي في أيلول/ سبتمبر من العام 2016.

وأفاد التقرير الذي أصدره الفريق الدولي السبت بأن العميد حسن عبد الله محمد الملصي، الذي قتل على الحدود مع المملكة العربية السعودية، بالرغم من الأواصر التي تربطه بعائلة صالح وانتمائه إلى قبيلة سنحان، إلا أنه قاد وحدة من المقاتلين الحوثيين.

وبحسب ما ورد في تقرير الخبراء الدوليين، فإن المصادر التي التقى معها الفريق تعزو ذلك إلى أن الملصي أصبح حوثيا؛ إذ انضم إلى الحركة ليثأر لوفاة أحد أبنائه الذي يقال إنه قُتل في غارة جوية للتحالف بصنعاء.

ويأتي هذا تأكيدا لما انفردت به "عربي21" مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر من العام المنصرم، من معلومات خاصة حصلت عليها من مصادر مقربة من الحوثي وصالح، تفيد بأن العميد الملصي، وهو أحد أبرز رجالات صالح، انضم لجماعة الحوثي وقاتل تحت رايته، وعين قائدا لجبهة نجران الحدودية مع محافظة صعدة (المعقل الرئيس للحوثيين)، قبل أن يلقى حتفه في غارة جوية لطيران التحالف العربي في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقالت المصادر في حينه لـ"عربي21"، مشترطة عدم نشر هويتها، إن العميد الملصي التقى زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، وعبر له عن انجذابه لمشروع جماعته، وطلب تمكينه من قيادة إحدى الجبهات على الحدود مع السعودية، وهو ما تم فعلا عندما عين قائدا لمسلحي الحوثي في جبهة نجران، ونجح أيضا في استمالة المئات من أفراد الحرس الجمهوري إليها.

وتشير المعلومات التي نشرت في الـ7 من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي إلى أن صالح حاول منع الملصي الذي كان يعمل قائدا لوحدة مكافحة الإرهاب في القوات الخاصة اليمنية، وقائدا للحراسة الشخصية لنجله الأكبر أحمد المقيم في الإمارات، لكنه فشل في إقناعه بالعدول عن قراره الالتحاق بجبهات القتال تحت راية جماعة الحوثيين.

ووفقا للمصادر المقربة من جماعة الحوثي وعلي صالح، فإن الجماعة نجحت في تعميق سيطرتها على معسكرات الحرس عبر "شراء الولاءات"، ما ساهم في خلخلة معادلة السيطرة لصالح، لا سيما أن كتائب من الحرس الجمهوري انضمت إلى جبهات القتال تحت راية الجماعة، من بينهم قادة عسكريون، الأمر الذي يثير الجنون لديه، على حد تعبيرها.

ومثل مقتل العميد الملصي المكنى بـ"أبي حرب"، قائد قوات الحرس واللجان الشعبية الحوثية فيما عرفت بـ"جبهة نجران" الحدودية، في أيلول/ سبتمبر من العام 2016، ضربة موجعة للمتمردين الحوثيين، بعدما شهدت قيادته للجبهة تنفيذ عمليات نوعية، وكثافة في الهجمات على مواقع للجيش السعودي في الجزء الحدودي من المملكة.

يشار إلى أن الملصي يتحدر من مديرية سنحان (مسقط الرئيس المخلوع علي صالح) جنوبي صنعاء، فيما شغل إبان حكمه قائدا لمهامه الخاصة، وأحد قادة قوات النخبة (التدخل السريع) في الحرس الجمهوري سابقا التي كان يقودها نجل صالح، أحمد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص