الفريق المقدشي يزف بشرى لأبناء تعز واليمن عموما ويحذر من أي محاولات لمواجهة الانقلاب خارج إطار الشرعية

حذر مستشار الرئيس اليمني للشؤون العسكرية الفريق الركن محمد المقدشي من أي محاولات لمواجهة الانقلاب خارج إطار الشرعية، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على الوضع سلباً.

 

وقال المقدشي، في حوار مع صحيفة "القدس العربي": "نحن لا نريد مواجهة الانقلاب عن طريق الميليشيات، لأن الميليشيات ربما يصعب التعامل معها فيما بعد، حتى لو تم إنجاز التحرير ودحر الانقلاب"، مبينا أن المليشيات المشكلة خارج إطار الشرعية قد تكون خطرا على الوضع الداخلي، وعلى دول الجوار كذلك، ولأن الميليشيات ستأتمر بأوامر مموليها في نهاية المطاف.

 

وأكد الفريق المقدشي، أن الخطط العسكرية شبه جاهزة، للمرحلة المقبلة، مبينا أن نزوله الميداني الأخير، جاء بناء على توجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي، وقيادة التحالف العربي، للمشاركة في مواجهة التحديات ووضع الخطط العسكرية لمواصلة التقدم، إلى جانب كونه يمثل اليمن لدى غرفة عمليات قوات التحالف، ما يجعل من حضوره الميداني ضروري.

 

ووجه المقدشي تطمينات للشعب اليمني، مؤكدا جاهزية الجيش الوطني لبدء مرحلة جديدة من عمليات التحرير، قائلا: "قريباً سنتحرك في البيضاء، وإذا تحررت البيضاء فستعد محافظة ذمار في حكم المحررة، وعندما تتحرر ذمار فإن محافظة إب ستكون محررة بحكم الأمر الواقع، وستنقطع خطوط الإمداد عن الحوثيين في تعز والحديدة، وهذا سيسهم في تسريع وتيرة معارك الساحل لتحريره بالكامل إن شاء الله".

 

واستطرد المستشار العسكري لرئيس الجمهورية قائلا: "كما رأيتم، فقد تمت أخيراً السيطرة الكاملة على البقع بتقدم الجيش الوطني من أفراد وضباط وقادة اللواء 103 ولواء الوحدة للسيطرة على سوق البقع الرئيسي وأجزاء واسعة من السلاسل الجبلية المحيطة، حيث التحمت جبهتا الجوف والبقع باتجاه صعدة، وقد كان لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة الأشقاء في الإمارات والبحرين والسودان وغيرها من دول التحالف دور جوهري فيما تحقق من إنجازات عسكرية ضد الانقلابيين".

 

وأكد المقدشي، أن الشعب اليمني سيسمع أخبارا طيبة عن جبهة تعز خلال الفترة القصيرة المقبلة، مؤكدا أن التقدم الأخير للجيش في جبهة نهم شرق صنعاء، يمثل إنجازا باتجاه صنعاء.

 

وأشار الفريق المقدشي، إلى أنه يتواجد حاليا في نهم لإعادة ترتيب للمقاتلين والجبهة، كما أن هناك خطط للمرحلة المقبلة ولن تتوقف الجبهة في نهم حتى تحقيق أهدافها.

 

وردا على سؤال حول عدم تحقيق إنجاز في جبهة نهم، قال الفريق المقدشي: "هناك مثل يقول «ما أسهل الحرب على المتفرج»، وبالنسبة لمديرية نهم، مهما قدر بعض الناس سهولة الأمر، فإن نهم جبهة واسعة وكبيرة، تمتد على طول 80 كيلومتراً في عرض 30 كيلومتراً، وما تتحدث عنه وسائل الإعلام من «تباب ـ هضاب» هي سلال سل جبلية كبيرة وممتدة. والجيش الوطني يقاتل بإمكانات لا تقارن مع الإمكانات التي لدى الانقلابيين الذين سيطروا على كل إمكانات الدولة العسكرية خلال العقود الماضية، وتوفرت لديهم الأسلحة المتطورة والحديثة، كما أنهم يقومون بتلغيم المناطق التي ينسحبون منها، وهذا كله يشكل معوقات كبيرة، وقد ذهب منا الكثير من الشهداء من أفراد وضباط الفرق الهندسية، نتيجة للألغام التي زرعها الحوثيون. وقد كان الكثير من الصحافيين يتحدثون بمثل ما تفضلت به في سؤالك عن المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها هذه الجبهة، لكنهم عندما زاروها، وتعرفوا على الطبيعة الجبلية والظروف القاسية التي يقاتل فيها الجنود والمقاومون، أدركوا حجم الصعوبات التي نواجهها، وقدر الانتصارات التي تحققت".

 

وأكد بأن الجيش الوطني قطع شوطا كبيرا في جبهة نهم نحو صنعاء، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتجه الجيش نحو صنعاء من جهة الجنوب، معربا عن أمله في أن ينصاع الحوثيون لرغبة الشعب في إنهاء الانقلاب لإنهاء الحرب وفقاً للمرجعيات.

 

وقال المقدشي: "كما نأمل أن يصغوا لصوت العقل، ولو لمرة واحدة ليجنبوا صنعاء دمار الحرب، بتسليمها دون مواجهات، لأن صنعاء مدينة عريقة وتاريخية ولا تستحق منهم كل ذلك، وكما انسحب منها خصوم الحوثيين حين دخلها الحوثي في 2014، فإننا نامل أن ينسحب منها الحوثيون دون قتال حفاظاً على المدينة، وتجاوباً من رغبة الحكومة اليمنية والجيش والتحالف العربي في تجنيب المدينة وسكانها ويلات الحرب".

 

وأوضح بأنه يتم حاليا بنا الجيش اليمني على أسس وطنية بعيداً عن المناطقية البغيضة، مبينا أنه يجري التنسيب وإعطاء الفرص القيادية لأبناء جميع المحافظات، مستدلا على ذلك بالحديدة، التي أصبح هناك من أبنائها قائدين لمنطقتين عسكريتين كبيرتين في الجيش.

 

وأكد بأن قوات التحالف العربي لها دور محوري في دحر الانقلاب، ومساعدة القوات الحكومية في العمليات من خلال توفير الغطاء الجوي والدعم اللوجستي والعتاد العسكري ومرتبات المقاتلين.

 

ونفى المقدشي، الاتهامات الموجهة له حول الفساد، مؤكدا أنه من أسرة ميسورة الحال، مؤكدا أن كل تلك المزاعم غير صحيحة، مضيفا: "نحن نطمح لبناء دولة خالية من الفساد، والذين يتحدثون عن فساد مارسته هم مجموعة من الصحافيين المغرضين والبعيدين عن الميدان والواقع، وغالباً ما يكونون خارج البلاد، وعلى من يريد أن يصل إلى الحقيقية حول هذا الأمر أن يذهب إلى الميدان، وأن يسال القادة الميدانين، لأنهم الأقرب إلى معرفة حقائق الأمور".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص