الإرهاب يؤسس دولاً في الشرق ويفشل في اليمن

الفريق علي محسن ادواره البارزة في إدارة وتنسيق جهود مكافحة الإرهاب (تقرير خاص)

«إن الجمهورية اليمنية من أوائل الدول التي اكتوت بنار الإرهاب، ودفعت ثمناً باهضاً بسببه، لقد واجهنا الإرهاب بمختلف صورة وأشكاله المذهبية والطائفية والأمنية..()»، بهذا خاطب نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن/علي محسن صالح وزراء دفاع التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب المنعقد في العاصمة السعودية الرياض في 26 نوفمبر العام الماضي، ملخصاً في كلماته تاريخ الإرهاب والحرب التي تخوضها الحكومة الشرعية ضده، بمختلف تنظيماته العقائدية كالقاعدة وداعش، والطائفية المرتبطة بالنظام الإيراني وفي مقدمتها مليشيات الحوثيين الإنقلابية وإرهابها الممتد لدول الجوار وممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

تخوض الشرعية اليمنية والحكومة المعترف بها وجيشها الوطني والمقاومة المناصرة، حربا مفتوحة ضد الجماعات الإرهابية التي بدأت خلاياها تتكشف يوماً بعد أخر، منذ زحف مليشيات الحوثيين على معسكرات الجيش في عمران وصولاً إلى العاصمة صنعاء وفرض السيطرة على مؤسسات الجيش ووضع الرئيس والحكومة رهن الإقامة الجبرية، قبل ان يتمدد إرهاب المليشيات إلى العاصمة المؤقتة عدن ومدن جنوبية.

وقع اليمن خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، في قبضة الجماعات الإرهابية؛ الحوثيون وطائفيتهم وحلفاءهم الإيرانيون في شمال اليمن وجنوبه وصولاً إلى ابين واطراف محافظتي شبوة ومأرب، فيما تمددت الجماعات الإرهابية الأخرى داعش والقاعدة، وسيطرت على عاصمة حضرموت، المكلا ومدن أخرى في المحافظة ومناطق في البيضاء وشبوة، قبل أن يبدأ العد التنازلي لسقوط تلك التنظيمات والجماعات الإرهابية، التي أطلق شرارتها التحالف العربي في مارس عام 2015م، وما تلتها من عمليات عسكرية وقرارات سياسية كان أبرزها تعيين الفريق علي محسن نائباً للقائد الأعلى ونائباً لرئيس الجمهورية، إضافة إلى سلسلة من القرارات التي شملت مؤسسات الجيش والأمن وإدارات المحافظات والمخابرات والأمن القومي والسياسي.

 

الرئيس: محسن تمهيداً لكل شيئ

تحدث الرئيس عبدربه منصور هادي في تصريحات صحفية تلت قرارات تعيين الفريق علي محسن نائباً لرئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة، بما نصه «تمهيد لكل شيء»...خلال فترة زمنية لا تتجاوز شهرين، تُرجمة تلك العبارة التي أطلقها الرئيس بعملية عسكرية واسعة سبقتها تحضيرات وزيارات ميدانية مكثفة لنائب الرئيس لمعسكرات الجيش الوطني في حضرموت وشبوة، وجاءت ثمارها سريعة، بسيطرة الجيش على مدينة المكلا وتحريرها من تنظيم لقاعدة الذي حتلها في 3أبريل/نيسان 2015م.

فتح الرئيس اليمني، الطريق أمام القائد الأبرز في الوسط العسكري والسياسي اليمني، ليحمل معه، مسؤولية استعادة الدولة وتحرير اليمن من الجماعات الإرهابية المسلحة، وافشال مخططاتها العقائدية والطائفية الدخيلة على المجتمع اليمني.

 

متابعة داخلية مستمرة

كثف نائب الرئيس خلال زياراته وجولاته الميدانية، اهتمامه على سير العمليات الأمنية والعسكرية المتزامنة في المناطق المحررة وجبهات القتال، مؤكدا في تصريحات ولقاءات مع قيادات في الجيش بالمنطقة العسكرية الثالثة، أن الحرب التي تخوضها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفين، لا تقل أهمية عن المعركة الدائرة في جبهات القتال مع مليشيات الحوثيين الانقلابية.

وفي هذا السياق صدرت توجيهات عدة من نائب الرئيس للقيادات الأمنية والعسكرية في مختلف المناطق، فضلاً عن قيامه بإدارة العمليات العسكرية والأمنية في مختلف المناطق عبر التواصل بقيادة المناطق العسكرية الأولى والثانية، وفتح خط ساخن مع محافظ حضرموت وقيادات أمنية وعسكرية في محافظة تعز، خلال تنفيذ تلك الأجهزة عمليات ضد التنظيمات الإرهابية وجماعات التخريب والإرهاب بشقيها الموالية لطهران والتابعة لتنظيمات داعش والقاعدة في بلاد الشام.

 وأصدر الفريق توجيهات عدة لقيادة المناطق والأجهزة الأمنية، شدد فيها على ملاحقة  الجناة وتعقب العناصر الإرهابية التي نفذت عمليات إرهابية ضد قيادات عسكرية ودينية ورموز سياسية في حضرموت وعدن وتعز ومناطق أخر، مؤكدا أن معاقبة تلك العناصر واجب الأجهزة الأمنية ومسؤوليتها الأولى  في ردع الجرائم والتي تستلزم بالضرورة رفع الحس الأمني واليقظة العالية والمستمرة لإحباط المحاولات الهادفة لزعزعة الأمن والاستقرار قبل تنفيذها وردع العصابات الإجرامية قبل ارتكابها المجازر وسقوط ابناء وشباب اليمن ضحايا لمؤامراتهم المستمرة.

تنسيق عربي ودولي

لعب الفريق الأحمر دوراً بارزاً في تقريب وجهات النظر وتنسيق المهام بين الدولة اليمنية والتحالف العربي، عبر  ترأسه اللجنة الثلاثية العليا التي تضم مع اليمن عضوية السعودية والإمارات، اللتان تقودان التحالف العربي الداعم للشرعية، فيما مثل ترأسه لاجتماعات لفريق العمل الأمني المنبثق عن مجموعة أصدقاء اليمن، منعطفاً نوعياً في التعاون الأمني والعسكري بين اليمن واصدقاءها وفي مقدمتهم الأمريكان ومساهمتهم البارزة في تدريب قوات من حرس الحدود ومكافحة الإرهاب.

وفي عدة لقاءات تحدث أعضاء المجموعة الأمنية المنبثقة عن مجموعة أصدقاء اليمن، عن جهود نائب رئيس الجمهورية في تشكيل الفريق ومساندته وتزويدهم بالتوجيهات المختلفة في المجال العسكري ومحاربة الإرهاب، مؤكدين في تلك اللقاءات بأنهم لن يتوانوا في دعم اليمنيين ومؤسسته العسكرية والاستخباراتية بما يسهم في بناء قدرات منتسبي تلك الأجهزة وتنشيط دورها.

تنسيق يمني أمريكي في مكافحة الإرهاب

عكست اللقاءات المتتالية بين نائب الرئيس اليمني والسفير الأمريكي نائبه لدى اليمن، عمق العلاقات التي تربط الشعبين الصديقين، وملفات التعاون المشتركة وفي مقدمتها ملف الإرهاب ومكافحته، والذي كان حاضراً بقوة خلال تصريحات الفريق محسن.

وكللت تلك اللقاءات والتفاهمات المشتركة بين نائب الرئيس وممثلي الادارة الأمريكية في اليمن، بأن تصدر المشهد في اليمن ومكافحة الإرهاب أجندة القمة الإسلامية الأمريكية التي انعقدت في الرياض في 20 من مايو الماضي، بمشاركة زعيم ورئيس 55 دولة، يتقدمهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الذي أكد خلال مشاركته دعم اليمن والتحالف في مواجهة الاطماع الإيرانية ومكافحة إرهابها وتهديداتها المستمرة للأمن والسلام الإقليمي والدولي.

 

تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب

باشر الفريق الأحمر منذ تعيينه نائبا للرئيس بعد اسابيع من تعيينه نائب للقائد الأعلى، مهامه في حشد التأييد الدولي والغربي، للقوات الحكومية في حربها ضد الإرهاب، ومثل ملف تلك التنظيمات الأولوية في مختلف لقاءات الفريق بسفراء ووزراء بريطانيا وأمريكا اللتان تقود بلادهما تحالفاً دولياً لمحاربة داعش في العراق وسوريا، مما عزز الثقة بين تلك الأطراف والحكومة الشرعية وساعد في توفير مناخات ودعم لوجستي وأمني للعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في مختلف الميادين والأصعدة، وبإسناد ومشاركة فعلية وميدانية من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

في اجتماع وزراء التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، وبعد أن تحدث نائب الرئيس عن خلاصة تجربة اليمن في مضمار محاربة الإرهاب ومكافحته واستئصال منابعه وأشكاله المختلفة، طالب المجتمعين في الرياض، بأن يضيف اجتماعهم دعما ملموساً للمعركة المستمرة في اليمن  مع إرهاب النظام الإيراني داعم والممول الرئيسي لمليشيات إيران وحزب الله في اليمن والمتمثل بجماعة الحوثيين الانقلابية والجماعات الأخرى التي تعمل بغطاء مباشر وغير مباشر من نظام طهران.

 

قمة الأمن الإقليمي بالبحرين

وفي محافل أخرى منها قمة الأمن الإقليمي التي انعقدت في البحرين لدورتين متتاليتين، أكد نائب الرئيس فيهما على  أن الأمن والاستقرار في اليمن هو في الأساس حاجة وضرورة للاستقرار في المنطقة وللأمن والسلام الدوليين يرتكز على عدة عوامل ومنها إزالة الانقلاب واستعادة السلطات الشرعية وترميم ومعالجة النتوءات في النسيج الاجتماعي واستعادة اللحمة الوطنية واستكمال بناء القوات المسلحة وفقاً لمعايير وطنية وبناء المنظومة الأمنية والمخابراتية والبدء الفوري باستكمال ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية والشروع في تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبناء مؤسسات الحكم ووضع استراتيجيات لمحاربة التطرف والإرهاب.

وكان نائب الرئيس اكثر وضوحاً في اجاباته على استفسارات ومداخلات المشاركين المهتمين باليمن، المتابعين للحرب التي تخوضها القوات الحكومية ضد الإرهاب وجماعات التطرف والغلواء ومليشيات الملالي والطوائف الإيرانية.

وخلال دورتي القمة، بحث الفريق الأحمر جوانب الدعم والتعاون لمحاربة الإرهاب مع مسؤولين كبار ورؤساء وفود الدول المشاركة الأكثر تأثيراً في الساحة الإقليمية والدولية، أبرزهم قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الاوسط، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ووزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ، ومدير الاستخبارات السابق بالمملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل.

 كما عقدت على هامش الدورتين مباحثات بين نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح، وولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء البحريني صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وتصدر ملف الإرهاب لقائه بوزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمملكة المتحدة توبياس إلوود.

وعكست تلك اللقاءات والمباحثات التأييد الدولي والإقليمي الذي تحظى به الشرعية في اليمن، وما تحققه من انتصارات في مكافحة الارهاب ومعركة تحرير الدولة من جماعة الانقلاب، كما عكست نجاح الفريق محسن في إيصال وجهة نظر الشرعية، للإرهاب وجماعاته، وتجربة الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب ومحاربة وتجفيف منابعه، وتحقيق تقدماً ملموس في هذا المنوال رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن ومؤسساتها المعنية بمكافحة الإرهاب والخاضع معظمها تحت سيطرة الحوثيين وميلشياتهم الإرهابية، بمختلف تجهيزاتها وكوادرها العلمية والأمنية والاستخباراتية.

أصدى في مواقع التواصل

لم تكن نجاحات الفريق الأحمر في أدارة ملف الإرهاب، ومكافحته، محصورة في العمليات التي اشرف على تنفيذها في مسرح العمليات الأمنية والعسكرية وحسب، فكما هي حاضرة في لقاءاته وجهوده السياسية والدبلوماسية، حضرت وبقوة مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي عبر حمالات مؤيدة أو مناوئة للدور والجهود التي يبذلها في مكافحة الإرهاب.

 

بدأت أصدى تلك الحملات في هشتاجات أطلقها شخصيات وقيادات مرتبطة بجماعات الإرهاب الحوثية الإيرانية، وتغريدات لرموز محسوبة على جماعات التطرف والغلواء والتشدد التي جعلت من فضاء التواصل الاجتماعي منبراً لكيل التهم وترويج الاكاذيب عن نائب الرئيس والرئيس شخصيا وقيادة الحكومة والجيش بشكل عام.

لكن تلك الاكاذيب والمزاعم لم تمر مرور الكرام، بل كانت شرارة لحملات تقدير واعترافات من شخصيات معروفة، ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً وجاءت تحت هشتقات متنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر #الاحمريحاربالارهاب .

واستعرض النشطاء في تلك الحملات الإلكترونية، جهود ومواقف وتصريحات وتحركات الفريق علي محسن الاحمر ضد الاٍرهاب ومسيرته السياسيه والعسكرية المناهضة للأفكار المتطرفة الدخيلة على مجتمعنا اليمني.

كما تطرقوا في تغريداتهم ومنشوراتهم إلى مشاركاته في الفعاليات والمؤتمرات المتعلقة بمحاربة الإرهاب وتصدره في طرح الافكار والخطط المنهجية للقضاء على الارهاب واستئصاله من جذوره وتجفيف منابعه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص