المتحدث باسم الجيش الوطني يقدم معلومات جديدة عن اغتيال صالح الصماد (تفاصيل)

كشف العميد ركن عبده مجلي الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني، عن تفاصيل عملية قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى، صالح الصماد بغارة للتحالف في محافظة الحديدة، غرب اليمن، يوم الخميس الماضي.

 

وقال مجلي، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الغارة الجوية التي استهدفت الصماد جاءت نتيجة عملية استخباراتية دقيقة، واختراق صفوف القيادات الحوثية.

 

 وأكد أن الميليشيات الانقلابية تلقت بمقتل الصماد ضربة موجعة، وأكدت لهم أن أجهزتهم الاستخباراتية مخترقة وأن التحالف العربي والجيش الوطني قادر على تتبع قادة ميليشياتهم في أي مكان.

 

وتطرق الناطق الرسمي للجيش الوطني إلى أن الانتصارات التي حققها الجيش الوطني بدعم وإسناد التحالف العربي، وقتل الرجل الثاني في منظومة الانقلابيين بغارة جوية للتحالف أحبط معنويات الحوثيين وقسم صفوفهم وأثار شكوكاً فيما بينهم حول تسريب المعلومات وأدى لنشوب كثير من الخلافات بينهم لعدم الثقة والاتهام بالخيانة.

 

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي، لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن تأخر الحوثيين في الإعلان عن مقتل صالح أياماً عدة إلى خلافات بين قياداتهم التي رفضت تولي هذا المنصب خوفاً على حياتهم بعد استهداف الصماد.

 

وقال بادي:"الحوثيون تعمدوا تأخير إعلان خبر مقتل الصماد أياماً عدة، وهو ما يدل على وجود خلافات كبيرة فيما بينهم لمن يخلف الصماد، فقيادات الحركة لم تعد تأمن ما سيحدث لها بعد استهداف الرجل الأساسي في منظومتهم، لا سيما أن الحركة تشهد حالة من الانقسام في تماسكها وتراجعا حاداً في شعبيتها على الأرض بين المواطنين".

 

وأوضح أن التاريخ السياسي لمهدي المشاط الذي خلف الصماد لا يتضمن سوى أنه كان مديراً لمكتب عبد الملك الحوثي، لافتا إلى أن السياسيين الذين تعاملوا مع المشاط في فترة المشاورات التي كانت تجري في فندق «موفنبيك» عندما كان الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية مع الحكومة في صنعاء، وأيضا المشاركين في المشاورات التي رعتها الأمم المتحدة في دولة الكويت واستمرت قرابة 90 يوماً، جميعهم يعلمون أنه شخصية متهورة لا تتمتع بأي حضور سياسي أو قبلي أو اجتماعي، وهو ما يؤكد أن الحركة في أزمة وصفوفها غير متماسكة.

 

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن هناك عدم رضى على قرار تعيين المشاط رئيسا للمجلس السياسي، مبينة أن من أبرز المعترضين محمد علي الحوثي، وعبد الكريم الحوثي.

 

واعتبر مراقبون في صنعاء تعيين المشاط خلفا للصماد، نذيرا بتصعيد مرتقب على صعيد الانتهاكات الحوثية وإجراءت القمع ضد المعارضين بخاصة في حق عناصر حزب «المؤتمر الشعبي» الموالين للرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

 

وأعاد الناشطون اليمنيون منذ تعيين المشاط، رئيسا لميليشيات الحوثي، ترديد عبارة شهيرة، كان أطلقها السياسي المخضرم والقيادي في حزب الرئيس السابق، عبد الكريم الإرياني، قبل وفاته التي أعقبت الانقلاب الحوثي بأشهر قليلة، وذلك في معرض توصيفه لسوداوية الواقع اليمني الذي أصبح عليه في ظل انقلاب ميليشيات الحوثي.

 

وتقول العبارة التي كان أوردها الإرياني في آخر تصريحاته الرسمية وهو يشغل منصب المستشار السياسي عبد ربه منصور هادي: «إذا أراد الله أن يغضب على شخص أمد في عمره حتى يجد نفسه يحاور مهدي المشاط»، في إشارة فهم منها السلوك الهمجي للقيادي الحوثي الذي لا يفقه شيئا في السياسة ولا في الاحترام، باستثناء التعبير عن فكره الطائفي وتصرفاته العدائية المستندة إلى منطق السلاح.

 

وإلى جانب علاقة المصاهرة مع زعيم الميليشيات الحوثية، والانتماء إلى سلالته، رجح المراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن تعيينه خلفا للصماد جاء تنفيذا لإرادة إيرانية، لجهة ولائه الشديد لطهران وأفكارها «الخمينية» التي كان تلقاها عبر سنوات من الدراسة الطائفية والدورات المذهبية في حوزاتها المتطرفة.

 

ويستند المراقبون إلى أن حداثة سن المشاط الثلاثيني وقلة خبرته إضافة إلى سلوكه العدائي، كلها لا تؤهله ليكون واجهة سياسية للجماعة في ظل وجود قيادات أخرى أكثر قبولا وأمضى تجربة، لولا الرغبة الإيرانية التي تراهن على ولاء المشاط وتهوره وعنفه لإجهاض أي مساع للسلام وإنهاء الحرب والانقلاب. وهي الرغية الإيرانية نفسها، بحسب المراقبين، التي دفعت الحوثي، لتعيين صهره المشاط ومدير مكتبه عضوا في مجلسه الانقلابي المعروف بالمجلس السياسي الأعلى، خلفا للقيادي يوسف الفيشي في مايو (أيار) 2017. وذلك بعد نحو عام من تشكيل كيان الحكم الانقلابي بالتفاهم مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص