عادل الشجاع عادل الشجاع
اليمن آخر ورقة تكسبها السعودية

إستمرار التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بهذه الطريقة لا يخدم أحد بقدر ما يخدم إيران ، حتى لو كان الهدف السعودي غير ذلك . خسرت السعودية في العراق ولبنان وسوريا وربحت إيران. آخر فرصة لها ألا تخسر اليمن.

 

ولست بحاجة للقول إن هناك في المملكة من يتقن في تفريق الحلفاء وتنفيرهم ، بينما إيران تجمع كل المتناقضات من الحوثيين إلى الإخوان إلى بعض الحراك في الجنوب . هؤلاء احرموا السعودية من إستثمارات أوراقها، فهم إما أنهم لا يفقهون في السياسة أو أنهم مجرد وكلاء لقوى خارجية لا يهمهم حتى السعودية ذاتها.

 

لا يرى هؤلاء ، على اختلاف درجاتهم في البحث عن مصالحهم بعيدا عن مصلحة المملكة أي سقف زمني لإنهاء الحرب في اليمن. ولا يهمهم أن تكون المملكة قد خسرت مئات المليارات ، ولا يهمهم ما إذا كان نفوذ إيران يتعزز في اليمن عبر الحوثيين.

 

تبذل السعودية جهدا عشوائيا في اليمن لذلك تحصد نتائج عكسية ، بينما إيران تكسب من خلال الحرب بالوكالة. إيران تقف إلى جوار أصدقائها وحلفائها في الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء ، على عكس السعودية التي تتمسك بحلفاء يكسبونها عداء مستمرا.

 

إذا لم تعيد المملكة تقيمها للحرب في اليمن ، فإنها ستصبح في مواجهة فرض قيود على المساعدات الامريكية لدعمها الشرعية في اليمن. وليس أمامها من خيار سوى إعادة ترتيب الشرعية وتحويلها من شرعية فرد إلى شرعية مؤسسات. إضافة إلى ذلك فتح كل الجبهات لهزيمة المتمردين الحوثيين على رأي بومبيو.

 

يقتضي من السعودية سرعة إنهاء هذه الحرب بإعادة الشرعية. وهذا أمر سهل يقتضي منها إعادة صياغة شبكة تحالفاتها وفتح جميع الجبهات في وقت واحد بما في ذلك جبهة الحديدة التي ستجعل الحوثي يذهب إلى أبعد من السويد وليس التنصل عنها.

 

حان الوقت للسعودية لأن تراجع سياساتها إذا كانت جادة في التصدي للمشروع الإيراني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص