الرئيسية > مغتربون ولاجئون > إجلاء الطلاب من ووهان سيبدأ الأحد القادم .. و2300 طالب عاجزون عن مغادرة مدن الصين المختلفة (تقرير)

إجلاء الطلاب من ووهان سيبدأ الأحد القادم .. و2300 طالب عاجزون عن مغادرة مدن الصين المختلفة (تقرير)

أعلنت سفارة الجمهورية اليمنية بالصين عن موعد بدء إجلاء الطلاب اليمنيين الدارسين في ووهان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت السفارة في بيان لها صباح اليوم أن عملية الإجلاء ستبدأ فجر يوم الأحد القادم حيث سيقضي الطلاب وعوائلهم فترة الحجر الصحي في الإمارات.

وأكدت السفارة بأن على الطلاب التواصل مع قيادة اتحاد طلاب اليمن في المدينة والقنصلية لترتيب عملية الإجلاء.

وكان الطلاب اليمنيون الدارسون في الصين قد عبروا عن استياءهم من المماطلة والتباطؤ في تنفيذ وعود الحكومة  التي أعلنت منذ ما يقرب من شهر ، مثمنين ومشيدين بالوقت ذاته بالجهود الكبيرة التي تبذلها الصين في مكافحة الوباء وبالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة الصينية لحماية رعاياها وكل الأجانب على حد سواء من خطر فيروس كورونا الذي يشكل في حقيقته خطراً ليس على الصين فحسب بل على كافة دول العالم .

وقد كان لهذه الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الصين تجاه الجميع بمن فيهم طلاب اليمن في الصين الدور الأكبر في حماية الطلاب حيث لم يتم تسجيل أي حالة إصابة أو اشتباه بين أوساط الطلاب اليمنيين .

وعلى الرغم ذلك إلا أن الخوف والقلق ما زالا يخيمان على العديد من الطلاب حيث أن المشكلة لم تنته بعد والخطر ما زال قائماً وسط شعور الطالب بالخذلان من قبل الحكومة .

الطلاب  أكدوا في تصريحات لـ" مندب برس " أن المعاناة لم تقتصر على طلاب مدينة ووهان بل شملت كل الطلاب في كافة المدن الصينية بشكل متفاوت نظراً لتأثر البلاد بشكل كامل بانتشار الوباء.

إجلاء طلاب ووهان لا يعني نهاية المطاف 

عبدالله دبوان رئيس اتحاد طلاب اليمن في الصين قال بأن الطالب اليمني في جميع المدن الصينية لا زال يعاني حتى ولو حلت مشكلة طلاب ووهان فلا زالت الحكومة تتجاهل المطالب مكتفية بجملة من التصريحات والتغريدات التي لم نجد لها أثرا على أرض الواقع مما أوصل الطلاب لمرحلة اليأس بعد مرحلة طويلة من اللعب بأعصاب الطلاب لمصالح سياسية وحزبية ضيقة بدلًا من تبني القضية من حكومتنا التي يفترض أن تقوم بدورها بدلا من ان يتاجر الآخرين بمعاناته .

وأكد دبوان أنه في حال نفذت الحكومة عملية الإجلاء لطلاب ووهان الأحد القادم فلا يزال ما يقارب ٢٣٠٠ طالب وطالبة  في بقية المدن الصينية ينتظروا من حكومتهم حلولًا تشملهم بعد أن سافر من استطاع السفر وتبقي ٢٣٠٠ طالب في الصين غير قادرين على السفر نظرا لارتفاع أسعار التذاكر وغيرها من تبعات السفر  علمًا ان أغلب الطلاب المتبقين في الصين هم من أصحاب المنح الجزئية أو بدون منح أصلا ولذا تزداد معاناتهم يوما بعد يوم، فيما لا يزال طلاب التبادل الثقافي والنفقة الخاصة و مبتعثي الجامعات ينتضرون الوعود التي صرح بها رئيس الوزراء بصرف مستحقات الطلاب اليمنيين في الصين للربع الرابع من العام المنصرم الذي كان يفترض صرفه قبل خمسة اشهر ولكن لم يتحقق هذا الوعد حتي الان .

وفي ختام تصريحه شكر دبوان الحكومة الصينية التي لازالت تواجه هذا الفيروس المرعب بكل ما أوتيت من قوة وجعلت من نفسها خط الدفاع الأول لمواجهة هذا الفيروس والحد من انتشاره ووصوله للدول الأخرى التي قد تعجز عن مقاومته كما شكر كل الجامعات الصينية ممثلة بمكتب الأجانب بما يقدمونه من خدمات للطالب اليمني والاهتمام به والفحوصات اليومية والتعليمات التي تقدمها لهم بشكل مستمر .

بقية الطلاب يعانون

الطالب حلمي منصور، رئيس اللجنة الرقابية لاتحاد طلاب اليمن في الصين وصف خطوة الحكومة بإجلاء الطلاب في ووهان بالطيبة لكن لا زال هناك واجب عليها بدعم بقية الطلاب في عموم الصين أسوة بغيرهم  من الدول الأخرى لم يتحقق منه شئ ونطالب السلطات الرسمية بسرعة النظر فيه وتلبيته كون الطلاب في عموم الصين يعانون من ظروف معيشية صعبة وما يطلبه الطلاب هو حق مشروع حيث أعلنت الحكومة مسبقاً أنه سيتم بالربع الثالث والرابع للعام ٢٠١٩ ولكن لم يصل الطلاب الا الربع الثالث فقط لذلك نطالب بسرعة صرف الربع الرابع للطلاب المبتعثين والموفدين.

وطالب منصور  وزارة الصحة  بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الطلاب  القادمين من الصين في فترة الحجر الصحي أو من أي دولة منتشر فيها الفيروس مطالباً بتوفير مراكز مجهزة للحجر الصحي بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان، وتشكيل لجنة طوارئ للتنسيق مع بقية الجهات ذات العلاقة بالمنافذ الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول الوباء الى الوطن المنهك في كل  الجوانب فلو انتشر الوباء لا قدرالله فستكون كارثة بكل المقاييس .

وأشاد حلمي بجهود جمهورية الصين الشعبية في مكافحة هذا الفيروس ومحاصرته رغم الكثافة السكانية إلا أنها بذلت جهوداً عظيمة وحازمة وقد بدأت نتائجها الإيجابية تظهر من خلال عدد الحالات المعالجة وأيضا قلة عدد الإصابات.

من ووهان المعاناة مضاعفة

وعن وضع الطلاب في ووهان قال الطالب أغين جلال محمد ناجي" نحن  نتعرض كل يوم إلى مخاطر صحيه ومخاطر نفسيه ،نظرا لتفشي الفيروس بشكل سريع وتزايد الاصابات يوميا  بشكل كبير جدا في مدينه ووهان التي تعتبر مركز الوباء فان هذا يشكل خطر على الطلاب القاطنين في المدينه ، بحيث يمكن الاصابه به في اي لحظة ممكنه، ويحدونا الأمل بأن تكون وعود الإجلاء الأحد القادم حقيقية "

 وأضاف أغين في تصريح لمندب برس " بسبب تزايد الحالات ( سبعين الف حالة حاليا) والتزامهم مساكنهم ٢٤ ساعه فالجلوس في المنزل لفترة طويلة له تأثير نفسي حيث يزيد من القلق و التوتر عند البعض خاصة عند متابعة الاخبار و الاعلام و التهويل الحاصل فيه حيث وأننا ملتزمين بالتعليمات من الجهة الصينية ممثلا بمكتب الأجانب الذي لا يزال يقدم الكثير والكثير من الاهتمام بنا كطلاب يمنيين حيث انه لم تسجل اي إصابة حتي اللحضة الحالية".

وحول مستحقات الطلاب قال أغين "بالنسبة لمستحقات الطلاب لم تصل الى أغلب الطلاب،  بالرغم من تعليمات وزارة التعليم العالي بسرعة صرف المستحقات خاصة لطلاب ووهان".

 

العلاقة بين الحكومة ورعاياها

الطالب علي المعطري قال "في حقيقة الأمر فيروس كورونا كشف عن طبيعة العلاقة  بين الجهات الرسمية وبين رعاياها في الخارج .. حيث تبين أن هناك مشكلة كبيرة يعاني منها اليمني خارج الوطن في علاقته مع الجهات الرسمية حيث يبدوا كما لو أنها ليست معنية بحل مشاكله والتخفيف من معاناته وتذليل الصعاب أمامه بل في بعض الأحيان تساهم في مضاعفة المعاناة للمغترب اليمني" وأضاف المعطري وهو أحد طلاب مدينة خانجو أنه مع ظهور الفيروس تحركت كل الدول لإجلاء رعاياها قبل أن تصدر الجهات المعنية أي صوت ، وحتى البيان الذي صدر بضرورة الالتزام بما يصدر عن الجهات الصينية من تعليمات كان متأخرًا للأسف الشديد ولا ندري لماذا ؟

وقال المعطري على حكومتنا أن تعي أننا على وعي كامل بكل ما تعانيه الحكومة من مصاعب وبسوء الوضع وبطبيعة المرحلة لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال تخلي الحكومة عن القيام بواجبها تجاه رعاياها في المهجر ولا إعفاءها من مسؤوليتها في حماية رعاياها حيث قال "للأسف الشديد لم تكن مواقف الحكومة ولا تحركاتها عند مستوى الحدث وتعاملها مع الملف لم يكن مستجيبًا لتطلعاتنا ولا ملبيًا لاحتياجاتنا".

العبء النفسي كبير

أحمد الحمدي المسؤل الرقابي للجنة الطلابية في  شنيانغ قال لـ "مندب برس" أن كل الناس أصيبوا بالهلع والخوف من قادم الأيام مجهولة المصير بما فيهم اليمنيين في الصين  وخلال هذه المدة القصيرة قامت الحكومة الصينية مشكورة بكل ما أوتيت من جهود بشرية وآلية لمكافحة الفيروس ومجابتهة وصده نيابة عن العالم أجمع .

وأضاف الحمدي " بسبب تواجد الكثير من الطلبه الاجانب واليمنيين بالخصوص في مدينة ووهان مركز انتشار الفيروس .. كان عليهم عبء كبير نفسي ومعنوي حيث تم الحجر الصحي على المدينه ولم يستطع أحد الخروج منها الا بتنسيق وتعاون بين الحكومه الصينيه ودول الطلاب الاجانب في مدينه ووهان حيث لا يتم الاجلاء الا بشكل رسمي ومنظم .. أكثر الطلبة الاجانب تم إجلائهم بهذه الطريقة المنظمة وهنا زاد الضغظ النفسي على الطلبة اليمنيين حتى وصل الفرج بإجلاء الطلاب يوم الأحد القادم".

وأشار الحمدي لطلاب بقية المدن حيث قال " كما هو الوضع النفسي صعب في ووهان فالوضع المادي والنفسي  صعب جدا عند معظم الطلبه الذين يتواجدون في المدن الأخرى ممن لم يستطيعوا توفير المال اللازم من أجل السفر حيث لا زالوا في وضعهم السابق  بداخل الحجر الصحي حتى اليوم ، و نطالب الحكومة بسرعة النظر لحالة هؤلاء الطلاب والقيام بواجبها تجاههم".

مثنياً في ختام تصريحه بالشكر لكل من ساهم ويساهم في تبني هموم الطلاب والحد من معاناتهم ولا سيما في هذه الظروف الاستثنائية .

 أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)
أمريكا تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة ( كاريكاتير)